الشيخ جعفر كاشف الغطاء
195
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
( فلو هوى قاصداً للصّلاة ، بالغاً حدّ الركوع ، ولم يركع ، أعاد الاعتدال والهويّ . وإن ركع فسد ، وفسدت الصلاة . ولو تعذّر الانحناء على الوجه المعهود ، انحنى إلى أحد الجانبين . ولو أمكنه التبعيض بمقدار الواجب ، أتى بالممكن من صفة الاعتدال ) ( 1 ) . ومثل ذلك يجري في هويّ السجود ، حيث لا يبلغ وضع الجبهة أو بلغها من غير قصد الصلاة على الأقوى فيهما . ووضع الكفّين غير مُعتبر في حقيقته . وهو ركن تفسد الصلاة بنقصه وزيادته عمداً مع العلم بالحكم وجهله وسهواً ونسياناً ، في جميع الصلوات ، من واجبات ومندوبات ، وفي جميع الركعات . ويتحقّق بالدخول في السجود الأوّل ، إلا من المأموم السابق للإمام فيه ، فإنّه يرجع قائماً مع الإمام ، ثمّ يركع معه ، مع مظنّة إدراكه قبل الركوع ، أو مطلقاً على اختلاف الوجهين . ويجب في كلّ ركعة مرّة ، إلا في صلاة الآيات . وتجب فيه الطمأنينة والاعتماد والاستقرار بقدر الذكر الواجب مع الاختيار . والذكر والطمأنينة واجبان مُستقلان ، وإن وجبا له ، ولو لم يذكر اطمأنّ ساكتاً ( 2 ) بمقداره ، وكذا السجود . ولا يبعد القول بركنيّة الاستقرار من جهة نقصه لفوات الركوع الشرعيّ بفواته وإن كان الأقوى خلافه ( 3 ) فلو جاء بشيء من الذكر قبل إتمام الهويّ أو في ابتدائه مُتعمّداً مُختاراً ، لم يجتزئ بذلك . وهل تصحّ صلاته بعوده مع الإتيان بالذكر على النحو المعهود ، أو لا ؟ فيه وجهان ، أوجههما الأوّل . ويجب بعد الانتصاب الاستقرار بحيث ينتصب الفقار ( 4 ) ، وإن تعسّر أو تعذّر ، سقط وجوبه . ولو سقط على الأرض قبل الركوع قام .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) في « س » : ساكناً . ( 3 ) المعترضة ليست في « س » ، « م » . ( 4 ) الفقار : جمع فقارة الظهر بالفتح ، الخرزة مثل سحابة وسحاب . المصباح المنير : 478 .